تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
96
الدر المنضود في أحكام الحدود
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة وأيضا ما ذكرنا مجمع على وجوب القطع فيه وما ذكروه ليس عليه دليل انتهى « 1 » . ثم إن بذلك يجمع بين سائر روايات الباب فإنها بين مطلق في قطع الطرّار ومطلق بعدم قطعه . فمن الأول ما رواه منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يقطع النباش والطرار ولا يقطع المختلس « 2 » . ومن الثاني رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع « 3 » . ورواية عيسى بن صبيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطرّار والنباش والمختلس قال : لا يقطع [ 1 ] . ونتيجة الجمع والحمل أن النافي متعلق بالظاهر ، والمثبت متعلق بالباطن ولكن حيث إنّا قد استفدنا أن ذكر اللباس الباطن كان من باب صعوبة الأخذ منه فهو حرز بخلاف اللباس الظاهر فإنه يسهل الأخذ منه عرفا فلذا قد يكون الثوب الظاهر أيضا من الحرز كما إذا أخذ من الجيب الذي كان في باطن هذا الثوب خصوصا إذا كان قد شدّه هناك . ولو شكّ في كونه حرزا أم لا فالأمر على ما تقدم في أشباهه ونظائره من أنه على رأي مثل صاحب الجواهر لا بد من الاحتياط لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية خلافا لما يقوله بعض من كونه من باب الشبهة المفهومية فيؤخذ بالمتيقن من المخصص اي عدم الحرز ويتمسك فيما سواه بالعام .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 باب 13 من أبواب السرقة ح 4 ، ثم إن الطرّ هو الشق والقطع كما عن الصحاح ومنه الطرّار . ( 1 ) الخلاف المسألة 51 من باب السرقة . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 13 من أبواب السرقة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 13 من أبواب السرقة ح 1 .